فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
363
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
فتكون الحركة لأجل ذلك [ التشبّه ] بالقصد « 1 » الأوّل مثلا . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من إيراد هذا الكلام إزالة « 2 » استبعاد من استبعاد « 3 » أن يكون مقصود الفلك من الحركة استخراج الأوضاع والأيون من القوّة إلى الفعل ؛ لأنّه بيّن أنّ هذا الطلب الطبيعي حاصل للجسم الطبيعي ، فكيف لا يمكن أن يكون جسم الفلك يشتاق إلى أن يكون على وضع من أوضاعه الممكنة له ، سيّما و « 4 » يتبع ذلك من الأحوال الفائضة والمقادير ما « 5 » يوجب التشبّه بالأوّل الواجب الوجود من حيث هو يفيض منه الخيرات ! ؟ لا أن يكون المقصود تلك الخيرات بالقصد الأوّل ، بل المقصود منه التشبّه بالأوّل بقدر الإمكان ، وهو أن يحصل له « 6 » بالفعل كلّ ما يكون ممكنا له « 7 » . قال الشّيخ : [ إنّ الموجب للحركة الفلكية هو التشبّه بالأوّل لا الحركة ] وأقول : إنّ نفس الشوق إلى التشبّه بالأوّل من حيث هو بالفعل تصدر عنه / DA 35 / الحركة الفلكية صدور الشيء عن التصوّر « 8 »
--> ( 1 ) . نج ، نجا : بالمقصود ( 2 ) . م : أزال ( 3 ) . ف : استعداد في استعداد ( 4 ) . هكذا في النسخ ( 5 ) . ف : - ما ( 6 ) . ش : و ( 7 ) . ف : - له ( 8 ) . ض : القصور